الشيخ الأنصاري

302

رسائل فقهية

الاجتهادية ، فيكون المسألة نظير الحكم بأفضلية الاتمام في المواطن الأربعة لظاهر الأدلة وأن القصر أحوط ، وكذا الحكم بأفضلية صلاة الجمعة ، وكون الظهر أحوط وإما أن يكون من جهة الأخبار الدالة على رجحان تقديم الفائتة بحملها على الاستحباب بعد فرض اختيار المواسعة . لكن نقول : لا تنافي بين استحباب تقديم الفائتة وبين استحباب فعل الحاضرة في وقت فضيلتها ، فإن أمكن الجمع بين المستحبين بأن يقضي الفائتة ويعقبها بالحاضرة قبل خروج وقت فضيلتها فقد فاز بالمصلحتين ، وإن لم يمكنه إلا إحداهما بعينها تعينت ، أو لا بعينها تخير ، أو قدم الحاضرة لكثر ما دل من الأخبار على الحث عليها في ذلك الوقت ( 1 ) وتوعيد من أخرها عنه ( 2 ) وأن ما بقي من الوقت وقت رخصة لأهل الأعذار ( 3 ) أو الصلاة الصبيان ( 4 ) ونحو ذلك . وكيف كان فكون كل من فعل الحاضرة في وقت الفضيلة وتقديم الفائتة عليه مستحبا مما لم يمنعه مانع ، وقد ذكرنا أيضا في أوائل المسألة أن جهات استحباب تقديم الفائتة ثلاث ، وجهات تقديم استحباب الحاضرة أربع ، فعليك بملاحظة ما يمكن اجتماعه من جهات تقديم إحداهما مع جهات تقديم الأخرى ، فتدبر .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 78 ، الباب الأول من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 10 . ( 2 ) انظر الوسائل 3 : 81 ، الباب الأول من أبواب المواقيت ، الحديث 13 و 14 و 21 . ( 3 ) الوسائل 3 : 102 ، الباب 7 من أبواب المواقيت ، الحديث 7 . ( 4 ) الوسائل 3 : 155 ، الباب 28 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .